فنانون

مصطفى العقاد – قصة حياة مصطفى العقاد مخرج الرسالة وعمر المختار

مصطفى العقاد
مصطفى العقاد

مصطفى العقاد – قصة حياة مصطفى العقاد مخرج الرسالة وعمر المختار

امتلك المخرج الراحل مصطفى العقاد قوة روحية هائلة أهلته لنصرة الشعوب المقهورة والصراع ضد معاني الظلم والتسلط من خلال الصورة السينمائية، واتضح ذلك جليًا في أفلامه التي حققت نجاحًا كبيرًا على المستوى الجماهيري كما المستوى النقدي، فحاز إعجاب الجميع بلا استثناء.

ولد مصطفى العقاد لأسرة سورية فقيرة في مدينة حلب في مطلع تموز/يوليو العام 1935 وتلقى تعليمه الأوليّ في وطنه، ثم غادر إلى الولايات المتحدة الأميركية العام 1954 لدراسة الإخراج السينمائي في إحدى جامعات كاليفورنيا وتخرج العام 1958، ولكن تفوقه الأكاديمي لم يسمح له بإيجاد فرصة عمل مناسبة في محطات التلفزيون ووكالات الإعلان.

وفي بداية الستينات اقتحم مصطفى العقاد أبواب السينما الأميركية من بوابة هوليوود وعمل مخرجًا ومنتجًا وممثلاً، واستطاع بذكاء نادر أن يدرك طبيعة الشعب الأميركي وخاطبهم عبر أعماله باللغة التي يفهمونها جيدًا، ولذلك تفوق على نظرائه العرب في هوليوود ولمع اسمه سريعًا لاسيما بعدما قدم العام 1976 فيلمه المميز “الرسالة” كأول فيلم سينمائي عربي عالمي عن الإسلام وقد أخرجه بنسختيه العربية والإنجليزية من بطولة عبدالله غيث ومنى واصف وأنتوني كوين وإيرين باباس.

مصطفى العقاد

مصطفى العقاد

ثم قدم للسينما العام 1981 فيلمه الشهير “أسد الصحراء عمر المختار” بالإنجليزية بالتعاون مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وسرد خلاله رحلة كفاح الشعب الليبي ضد الاستعمار الإيطالي بقيادة الشيخ عمر المختار وكان من بطولة النجم العالمي أنتوني كوين.

أخرج وأنتج الفنان الراحل أيضًا ثمانية أجزاء من سلسلة الرعب “هالوين”، والتي استمرت منذ العام 1978 وحتى العام 2002، بالإضافة إلى “موعد مع الخوف”  العام 1985 و”جولة حرة” العام 1986.

انتظر مصطفى العقاد كثيرًا إنتاج عمل سينمائي ضخم مماثل لفيلميه “الرسالة” و”عمر المختار”، حتى اختار بنفسه فيلمًا عن القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي وكان بصدد إعداده، لكنه رحل وفي جعبته السيناريو والرؤية الإخراجية للعمل الذي لم يخرج للنور، كما كان يرغب في إنتاج أفلام أخرى تتناول “صبيحة الأندلسية”، وهي المرأة التي حكمت بلاد الأندلس، وآخر يتناول قصة أحد ملوك الإنجليز الذي أرسل العام 1213 طلبًا إلى الخليفة الإسلامي في الأندلس أن تصبح إنجلترا تحت حماية الخلافة، وحلم أيضًا بصناعة فيلم عن زعيم تنظيم “القاعدة” الراحل أسامة بن لادن.

خطط المخرج السوري الراحل لإنشاء مدينة سينمائية أو مجمع إنتاج سينمائي متنقل بمستوى عالمي ولكن بروح عربية- إسلامية يخرج أعمالًا بمستوى “الرسالة”، ولكنه رحل قبل تحقيق أحلامه في 11 تشرين الثاني/نوفمبر العام 2005 إثر تفجير انتحاري استهدف فندق “غراند حياة” في العاصمة الأردنية “عمّان” وكانت برفقته ابنته “ريم” التي لقيت حتفها أيضًا.

أكتب تعليقك ورأيك