هارون الرشيد – قصة حياة هارون الرشيد الخليفة العباسي الخامس

هارون الرشيد

الخليفة العباسي الخامس

هارون بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو جعفر الملقب بـ هارون الرشيد ، خامس خلفاء الدولة العباسية ، والمؤسس لدور القوة في الدولة العباسية .


ولد في العام 766 ميلادي الموافق لعام 149 للهجرة في مدينة الري والتي كانت تحت ولاية والده الخليفة العباسي الرابع محمد المهدي ، تربى بين أولاد القادة والأمراء ، وعندما توفي ابن الخليفة أبو جعفر المنصور عاد والده إلى بغداد وأصبح وليا للعهد .


وبعد أن استلم والده الخلافة أخضعه إلى تدريب قاسي على فنون القتال ، وفي سن الخامسة عشرة أرسله والده على رأس جيش كبير وذلك عام 163 للهجرة ، وتوغل هارون الرشيد بجيشه في أراضي الروم وحاصر قلعة رومية وفتحها ، وعاد إلى بغداد مكللا بالنصر ، فقام والده بمكافأته وقام بتوليته أرمينيا وأذربيجان ، وبعدها أعاد والده إرساله على رأس حملة عسكرية لمهاجمة الروم ، ووصل في هذه الحملة إلى مدينة القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية ، وحاصرها ، فطلبت الوصية على ولي العهد الهدنة والصلح ، وقامت بدفع الجزية والأموال والهدايا .

هارون الرشيد
هارون الرشيد

بعد ذلك علا شأن هارون الرشيد عند والده وأراد توليته عوضا عن أخيه الهادي والذي كان مقيما في جرجان ، لكن الأخير رفض ذلك فخرج والده بجيش لإخضاعه لكنه توفي في الطريق ، فتجنب هارون الرشيد دخول صراع مع أخيه حول الخلافة ، فأرسل له خاتم الخلافة ، وبعد أن أصبح الهادي الخليفة حاول إبعاد هارون الرشيد عن ولاية العهد ، وظل هارون الرشيد يتجنب دخول الصراع مع أخيه حتى توفي بعد سنة وثلاثة أشهر لتؤول الخلافة بعدها لهارون الرشيد .

وفي سن الثانية والعشرين عاما تولى هارون الرشيد الخلافة وذلك في العام 170 للهجرة ، وبدأ في عهده عصرا ذهبيا من عصور الدولة العباسية ، حيث ازدهرت الثقافة ونشطت حركة الترجمة والتعريب ، حيث تم ترجمة الكتب اليونانية إلى العربية ، وازدهرت العلوم ، وقام بإنشاء بيت الحكمة وهي عبارة عن مكتبة ضخمة ضمت الآلاف من الكتب والمخطوطات القيمة .


وعلى الصعيد السياسي تصدى الرشيد للفتن والثورات الداخلية والتي هددت عرشه فأخمد ثورات الخوارج ، وقضى على حركة ظهرت في مصر ، ثم واجه نكبة البرامكة فأبعدهم عن الحكم بعد أن قربهم منه لفترة من الزمن ، أما من الناحية الخارجية فلقد استمر هارون بمحاربة الروم ، وخضعت له إيريني وقدمت له الجزية لكن الملك نقفور والذي تولى الحكم بعدها نقض الصلح ، فخرج هارون الرشيد على رأس جيش كبير بلغ قوامه 135 ألف جندي ، ودخل أراضي الروم ودمر قلاعهم وأجبر نقفور على الخضوع والاستسلام ودفع الجزية .

واشتهر الرشيد بعلاقته مع شارلمان وبتبادل السفارات بين الحاكمين ، حتى أن الرشيد أرسل إليه ساعة ضخمة كهدية .

عاش الرشيد آخر أياما في حزن وعزلة عن الناس وذلك لأنه شاهد بوادر الصراع العربي الأعجمي على السلطة فولده الأمين يدعمه العرب بينما الخليفة المأمون يدعمه العجم ، وكان إحساسه في محل فإن هذا الصراع وقع بعد وفاته ، والتي كانت عام 193 للهجرة الموافق 809 ميلادي وتم دفنه في مكان مجهول ، لتنتهي بذلك حياة أعظم خليفة عرفته الدولة العباسية .

إقرأ في نجومي أيضاً: نيلسون مانديلا – قصة حياة نيلسون مانديلا رمز الكفاح والنضال


2 comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *