عبد الرحمن الداخل – قصة حياة عبد الرحمن الداخل صقر قريش

عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، ويعد المؤسس للدولة الأموية في الأندلس ، وذلك بعد سقوط الدولة الأموية في دمشق ، تميز بحنكته وذكائه وقوة شخصيته ، لقب بصقر قريش أو بـ عبد الرحمن الداخل ، وذلك نظرا لوصوله إلى الأندلس ، وإحياء الخلافة الأموية فيها .


ولد عام 113 للهجرة الموافق731 ميلادي في قرية سورية تعرف بدير حنا ، والده هو معاوية ، وجده هو الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك ، بينما كانت أمه سبية بربرية تدعى رياح أو رداح .


نشأ في دار الخلافة تحت رعاية جده والذي أولاه اهتماما كبيرا نظرا لفطنته وسرعة بديهته ، وفي دمشق تلقى العلوم العسكرية ، والسياسية ، كما تدرب على المهارات القتالية ، بالإضافة إلى ذلك فقد قرأ القرآن الكريم ، والحديث الشريف .

عاش في زمن الضعف للدولة الأموية ، وعندما تداعت وسقطت تحت ضربات العباسيين ، قام أمراء بني أمية بالفرار من دمشق ، ومنهم عبد الرحمن الداخل ، والذي انطلق إلى عند أخواله في ليبيا .

لكن الطريق إلى المغرب لم تكن سهلة أبدا ، فكان والي إفريقيا عبد الرحمن بن حبيب الفهري يخشى أن تقوم الدولة الأموية في مناطقه ، لذلك كان يقتل أي أمير أموي يلجأ إلى إفريقيا .


فبعد أن نزل بضيافة أخواله في طرابلس ظل يتنقل بالسر بين دول المغرب العربي إلى أن وصل إلى قوم زنانة والذين كانوا يسكنون سبتة والتي تقع على شواطئ البحر الأبيض المتوسط في أقصى المغرب العربي .

عبد الرحمن الداخل
عبد الرحمن الداخل

في المغرب قام عبد الرحمن الداخل بتوطيد علاقاته مع قبائل المنطقة ، وفي العام 136 للهجرة قام بإرسال مولاه بدر ليستكشف له الأوضاع في الأندلس ، وليطلب دعم وكلاء بني أمية في الأندلس فاستجابوا له ، ووافقوا على نصرته على الرغم من اعتراض الصميل بن حاتم ، والذي كان يخاف على سلطته من قدومه .

وفي العام 138 للهجرة دخل عبد الرحمن الأندلس فقام معارضوه يوسف الفهري والصميل بتحضير جيش لمواجهته ، فسار صقر قريش لملاقاتهم ، وفي طريقه إلى المعركة سيطر على عدة مدن من أبرزها إشبيلية ، ليلتقي بجيش خصمه بالقرب من قرطبة ، وتدور المعركة بين الطرفين والتي انتهت بنصر مؤزر لعبد الرحمن الداخل ، وعرفت تلك المعركة بموقعة المصارة .

لكن يوسف الفهري والصميل استمرا في جمع الجيوش لقتال صقر قريش ، وتحصنا في إلبيرة ، وحاولا السيطرة على قرطبة ، وظلت المناوشات بين الطرفين إلى تم عقد الصلح بينهما في العام 140للهجرة .

بعد ذلك بدأ عبد الرحمن الداخل بتوطيد حكمه ، وقامت عدة ثورات عليه بتحريض من العباسيين الذين أرادوا الاستيلاء على الأندلس ، لكنه نجح في القضاء عليها وتأسيس الدولة الأموية في الأندلس ، وعلى الرغم من محاولة شارلمان غزو الأندلس إلا أن صدم بالمقاومة التي وجدها في سرقسطة فتخلى عن الغزو وعاد إلى بلاده .

وظل عبد الرحمن الداخل يوطد حكمه إلى أن توفي عام 172 للهجرة الموافق 788 ميلادي عن عمر يناهز تسعة وخمسين عاما ، قضاها في تأسيس دولة بني أمية في الأندلس ، وكانت وفاته في مدينة قرطبة وفيها دفن ، لتنتهي بذلك حياة صقر قريش مؤسس الدولة الأموية في الأندلس .

إقرأ في نجومي أيضاً: تيمور لنك – قصة حياة تيمور لنك تيمور الأعرج


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *